سيد مهدي حجازي
320
درر الأخبار من بحار الأنوار
مقتل الحسين صلوات اللَّه عليه فقال رجل من القوم : ما تلبس أحد بقتله إلَّا أصابه بلاء في أهله ونفسه وماله ، فقال شيخ من القوم : فهو واللَّه ممّن شهد قتله وأعان عليه ، فما أصابه إلى الآن أمر يكرهه ، فمقته القوم وتغير السراج وكان دهنه نفطا فقام إليه ليصلحه فأخذت النار بأصبعه فنفخها فأخذت بلحيته فخرج يبادر إلى الماء فألقى نفسه في النهر وجعلت النار ترفرف على رأسه فإذا أخرجه أحرقته حتّى مات لعنه اللَّه . ( 7 ) مناقب شهرآشوب : لما ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر أن يبيع النساء وأن يجعل الرجال عبيد العرب ، وعزم على أن يحمل العليل والضعيف ، والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : أكرموا كريم قوم ، وإن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء ، فقد ألقوا إلينا السلام ورغبوا في الاسلام ، وقد أعتقت منهم لوجه اللَّه حقي وحق بني هاشم فقالت المهاجرون والأنصار قد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول اللَّه ! فقال : اللهم فاشهد أنهم قد وهبوا وقبلت وأعتقت ، فقال عمر : سبق إليها علي بن أبي طالب عليه السّلام ونقض عزمتي في الأعاجم ورغب جماعة في بنات الملوك أن يستنكحوهن ، فقال أمير المؤمنين : تخيرهن ولا تكرههن فأشار أكبرهم إلى تخيير شهربانويه بنت يزدجرد ، فحجبت وأبت فقيل لها : أيا كريمة قومها من تختارين من خطابك ؟ وهل أنت راضية بالبعل ؟ فسكتت فقال أمير المؤمنين : قد رضيت وبقي الاختيار بعد ، سكوتها إقرارها ، فأعادوا القول في التخيير فقالت : لست ممّن يعدل عن النور الساطع ، والشهاب اللامع الحسين إن كنت مخيرة ، فقال أمير المؤمنين : لمن تختارين أن يكون وليك ؟ فقالت : أنت فأمر أمير المؤمنين حذيفة بن اليمان أن يخطب فخطب وزوجت من الحسين . ( 8 ) السرائر : سماعة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إذا كان يوم القيامة مرّ رسول اللَّه بشفير النار ، وأمير المؤمنين والحسن والحسين ، فيصيح صائح من النار :
--> ( 7 ) ج 45 ص 330 . ( 8 ) ج 45 ص 339 .